الشيخ جعفر كاشف الغطاء
40
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
على أُلوف الأُلوف ، ويبنى اختلاف أقسامها بالصحّة والفساد على اختلاف الفروض . فلو قدّم مؤخّراً من الأجزاء كلا أو بعضاً على مقدّم كلّ أو بعض فسد ما كان من المؤخّر عامداً كان أو ناسياً ، مختاراً أو مضطرّاً ، وصحّ ما تقدّم ممّا أتى به مرتّباً إن لم تفت الموالاة ولم يدخل العكس في نيّة الجملة أو بعضها ، بل أتى به ابتداء ، ولو أدخله في نيّة الجملة فسد بجملته أو نيّة بعضه فسد بعضه . ولو عرض له خلاف الترتيب بوجه يعذر فيه صحّ ما عمل من المقدّم ، وأعاد ما قدّم من المؤخّر إن لم تفت الموالاة ، ولو قُطع مقدّم ففُعِل مؤخّر ثم عاد المقدّم عليه لم يجب العود عليه . ولو أتى بالمقدّم مؤخّراً غير ناوٍ للتقرّب بتأخّره صحّ إذا لم تفت الموالاة بتوسّط المؤخّر . ولو رمس عضوين أو أكثر ممّا فيه الترتيب دفعة قاصداً للترتيب في الآنات فضلًا عن الجريان ( 1 ) قوي الجواز ، غير أنّ الاحتياط في تركه . ويكفي في الإتيان بالترتيب وغيره من الشرائط حصولها اتّفاقاً ، فلا يشترط علمها ولا نيّتها ، ولا تفاوت في المتخلَّف من المقدّم بين القليل ولو بقدر الذرّة وبين الكثير . والظاهر أنّه لا ترتيب بين السنن المتقدّمة بعضها مع بعض من أقوال وأفعال ، فله الإتيان بالبسملة والمضمضة والاستنشاق على الانفراد والاجتماع مع عكس الترتيب . نعم لا بدّ من تقديمها على الأجزاء ( مقارنة لما يناسبها أو متقدّمة أو متأخّرة . وعلى القول باشتراط الترتيب أو مطلقاً على اختلاف الوجهين لو شكّ في سابق بعد الدخول في اللاحق لم يلتفت ، بخلاف الأجزاء المقوّمة ) ( 2 ) . ولو أتى بها لمجرّد التنظيف ما لم تستتبع مرجوحيّة خارجيّة فلا بأس بها مطلقاً . ولا بين الدعوات الموظَّفة وأعمالها ، فلا يعتبر سوى الإتيان بالأعمال . والظاهر اعتبار موافق العادة من الاتّصال .
--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين ليس في « م » ، « س » . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » .